الفكر الحر

قبل ثورة 25 يناير تعود الشعب المصرى بكافة أطيافه ألا يقول كلمة الحق، وألا يعترف بأنه مهان .. اللهم إلا بعض من يمتلكون روحاً ثورية .. وقد كانت وزارة الداخلية - متحدة مع جهاز أمن الدولة مع بعض بلطجية الحزب الوطنى الديمقراطى ممتزجين ككتلة واحدة قوية وشرسة - تقوم دائماً بقمعهم سواء بالضرب أو بالحبس أو بالتهديد .. منهم من ظل يثور ومنهم من إتعظ ولكن الحال بقى كما كان دائماً .. وأقصد هنا حال الحال وليس الحال نفسه .. فحال الحال ظل متجهاً إلى الأسفل بنفس السرعة التى كان يتجه بها طيلة ثلاثون عاماً .. أى طفل صغير يستطيع أن يملأ مجلدات من الشكاوى فما بالك بالطبقة المثقفة التى تعى أمور سياسية وإقتصادية قد لا يعيها هذا الطفل الصغير؟!! حقاً قد كان الوضع أسوأ من كلمة سيئ.

كانت مصر فى حقيقة الأمر تدار من قبل عدد من رجال الأعمال المعروفين بالإسم .. وقضايا فسادهم صارت مفضوحة على الملأ والكل يعرفها ويعرف كم تخسر مصر بسببها كل يوم .. حتى أن أحدها كان يجعل مصر تخسر يومياً ما إن وزع على كل أفراد الشعب لصار الدخل اليومى للفرد يزيد عن ألف جنيه .. أحد هذه القضايا لواحد من رجال الأعمال فقط، فما بالك بهم جميعاً لهم جميعاً متحدين؟ .. الذى ساعد رجال الأعمال هؤلاء فى إحكام السيطرة على البلاد بهذا الشكل هو أنهم كانوا مدعومين بصفة شخصية من أحدهم الذى كان يمت بصلة قرابة قوية برئيس الجمهورية .. إبنه فى حقيقة الأمر .. السيد جمال مبارك أمين عام لجنة السياسات فى الحزب الوطنى وصديق شخصى مقرب لكبار رجال الأعمال فى البلاد وأكثرهم شهرة بقضايا الفساد.

بعد ثورة 25 يناير- التى لم يكن يتوقع أحد على الإطلاق فى بدايتها أن تكلل بمثل هذا النجاح المنقطع النظير - أصبح من غير الممكن أن يظل المرأ صامتاً بينما لديه ما يقول .. كثرت الدعوات إلى الإعتصام والتظاهر للمطالبة بتغيير مظاهر الفساد فى كل بقعة من أرض مصر .. بينما على الجانب الآخر كثرت دعوات أخرى مضادة تدعو المتظاهرين إلى ترك مهمة الإصلاح إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة بمعاونة رئيس الوزراء الجديد - الأول فى الشرعية - السيد المحترم المهندس عصام شرف .. وإستند كلٌ إلى حجته دون أن يستمع أى طرف إلى الآخر .. ليست هاتين هما وجهتى النظر الوحيدتين ولكن لنقل أنهما كانتا الأكثر انتشاراً .. بالطبع كانت هناك وجهات نظر أخرى مثل تلك الوجهة التى كانت ولا زالت حزينة على فقدان رئيساً متفانياً للجمهورية مثل الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك .. وأخرى مطالبة الفريق أحمد شفيق رئيس الوزراء - المكلف بواسطة الأخير للسيطرة على المظاهرات وقمعها فى أقرب توقيت - أن يتقدم لإنتخابات الرئاسة المقبلة .. أما أجمل وجهات النظر وأكثرها كوميدية على الإطلاق كانت تلك المناهضة للثورة بكل أشكالها .. أصحاب وجهة النظر الأخيرة تلك كانوا الأكثر إثارة للدهشة .. كانوا متفردين حقاً .. مؤمنين بأن النظام السابق كان فاسداً ومغتصباً للحقوق ولكنه فى ذات الوقت كان يوفر لهم الأمان .. مما لم توفره الثورة ويعد عيباً قاتلاً فيها على حد تعبيرهم.

أظن أنه قد بدا من الفقرات السابقة ما هى وجهة النظر التى أتبناها عن نفسى .. وإن لم تكن بدت فذلك أفضل لأن هذا مقال آخر .. هنا أريد فقط التحدث عن أمر يميل قليلاً إلى الفلسفة التى قد يجدها البعض مملة .. فإن كنت ممن يملون بسرعة أنصحك أن تتوقف عن القراءة هنا .. نعم .. عند هذه النقطة .. كفى .. توقف عن القراءة !!

بما أنك إنتقلت إلى الفقرة التالية بمحض إرادتك، دعنى إذن آخذك معى فى رحلة بسيطة نطوف فيها حول أكثر الأشياء مأساوية فى هذه الحياة .. قل لى .. ما هى أكثر الأشياء مأساوية فى رأيك الشخصى؟؟ فكر قليلاً .. هل هو الحب من طرف واحد؟ .. لا لا ليس هو .. إذن ربما هو موت أقرب الأقرباء؟ .. لا لا ليس هذا أيضاً .. إذن ربما هو الموت نفسه؟ .. اقتربت .. همممم .. لا أعرف .. قل لى .. حسناً سأخبرك بهذا السر لأنك صديقى:

الشيء الأكثر مأساوية فى هذه الحياة .. هى كلمة "لن" .. نعم .. أنت لا زلت فى وعيك وتتمتع بنظر صحيح .. إنها كلمة "لن"

كلمة "لن" تتمتع عن كل مفردات اللغة بتلك النغمة الثقيلة على اللسان والأذن أيضاً ولا أظن هذا محض صدفة .. حاول أن تقول كلمة "لن" عدة مرات - بصوت منخفض كى لا يتهمك أحد بالجنون - وراقب تحركات لسانك وهو يقول تلك الكلمة المأساوية .. ستجد لسانك يتحرك بشكل ممل جداً ومثير للحفيظة بشكل كبير .. عادة تستفزنى هذه الكلمة بشكل كبير لمجرد وقعها على الأذن قبل حتى أن أربطها بمغزى الحديث .. بالطبع أمزح معكم .. ليست المشكلة فى وقعها على الأذن ولا فى حركة اللسان .. المشكلة فى أنها تمثل - فى رأيى - تحدياً صارخاً لكلاً من مبدأ عدم التأكد للعالم "هايزنبرج"، والشيء الأكثر أهمية وهو الإيمان بأنه لا أحد يعلم الغيب ..

ربما يتبادر إلى أذهانكم هذا السؤال بينما أنتم تقرأون هذه الكلمات - وربما لا يتبادر - أنه إذا كانت المشكلة أننا لا نعرف الغيب، فلماذا لا آخذ موقفاً عدائياً من كلمة "سوف" أيضاً؟؟ لماذا كل هذا التحفز ضد كلمة "لن"؟؟ حسناً ربما يزيد الوضع سوءاً إن قال أحدهم "سوف لن يحدث كذا" ولكنها ليست "سوف" هى التى تزعجنى إنها "لن" فقط .. بما أن الغالبية العظمى من الناس لا يعلمون الغيب ومؤمنون أنهم لا يعلمون الغيب، وهناك قلة فقط لا يعلمون الغيب أيضاً ولكنهم ليسوا متأكدين تمام التأكد من ذلك .. لذلك يصير كلام هؤلاء القلة عن الغيب فى الغالب أكثر إقناعاً مما يتخيلون .. أنت لست خبيراً فى علوم الفضاء لذلك إن قلت لك أن القمر يدور حوله عدة أقمار صغيرة لا ترى بالعين المجردة تعيش عليها بعض القطط والكلاب ولكن الفئران ليست منتشرة هناك فعلى الأرجح سوف تصدقنى .. حسناً .. لقد تماديت .. أدركت ذلك متأخراً

الكلام عن شيء لا يعلم المستمعون عنه الكثير هو أسمنت عالى الجودة يمكن إستخدامه بسهولة فى تثبيت الأفكار فى العقل الباطن .. والغيب هو أكثر الأشياء غموضاً على الإطلاق وأقلها فى توافر المعلومات حوله .. فى الواقع لا توجد معلومات حوله فقط تكهنات .. لذلك فإن كلمة "لن" هى أكثر الكلمات القابلة للتصديق على مستوى جميع اللغات بجميع ترجماتها .. هذه الكلمة المأساوية لا تسحر عقلك لكى تصدقها فقط ولكنها تزرع نفسها داخل عقلك الباطن وتترسخ بداخله بحيث تصبح أنت نفسك جهاز إرسال يبعث نسخاً من تلك الرسالة مجدداً ومجدداً إلى جميع من تعرفهم .. حسناً إذا كانت هذه الكلمة بهذه الخطورة لماذا نستخدمها أصلاً؟؟ لا أعلم قل لهم .. عن نفسى أنا لا أقولها ولن أقولها أبداً .. يا للهول لقد قلتها تواً ..

حسناً لنتظاهر سوياً أنا وأنت أن هذا لم يحدث أبداً .. ما الذى يدفع البعض أحياناً أن يتحدثوا عن الغيب الذى هم فى قرارة نفسهم يعرفون أنهم لا يستطيعون الجزم بما فيه؟ إذا كان هذا الصندوق به كرة أنت لا تعلم لونها .. ما الذى يمكن أن يجعلك تصر بأن هذه الكرة "لن" تكون حمراء؟؟ حسناً هناك أسباب كثيرة يمكنها أن تدفعك لذلك فقد تكون مشجعاً لنادى الزمالك مثلاً أو لديك حساسية من الطماطم .. ولكن فى غالب الأمر هناك شيء ما خفى بداخلك يجعلك خائفاً أن تكون هذه الكرة حمراء .. خاصة وإن كنت تعلم لسبب ما أن هذا الصندوق سيظل مغلقاً فترة طويلة من الزمن مما سيشعرك أكثر بالإطمئنان وأنت تزعم بأنها "لن" تكون حمراء .. بالتأكيد عندما يأتى وقت فتحه سيكونوا قد نسيوا ما قلت وبالتالى لو كانت حمراء فـ "لن" يحدث شيء .. مجدداً "لن" .. تابعوا هذه الكلمة فى حياتكم اليومية ستجدوا أنها دائماً مرتبطة بأسوأ أحداث حياتكم وأسوأ قراراتكم.

عودة إلى ثورة 25 يناير المجيدة .. كم من البشر قال قبل الثورة "لن تحقق المظاهرات ما نصبوا إليه" .. ثم أثناء الثورة "إستمرار التظاهر لن يحقق إلا مزيداً من الدماء ومزيداً من الفوضى" .. ثم قبل النصر بقليل "لن يتنحى الرئيس مبارك مهما حدث .. دعونا نفرح بما أوتينا حتى الآن" .. ثم أخيراً "لن يصلح إزالة رموز الفساد من حال البلد فالشعب المصرى لن يتغير وأياً كان الرئيس القادم فلن يستطيع الإصلاح وإن أراد .. وسوف يسرق صدقونى" .. يا للمأساة .. ثلاثة "لن" وواحدة "سوف" .. جملة قمة فى الإحباط .. والأدهى من ذلك أنها على الأرجح رسخت فى عقلك أنت أيضاً شعوراً باليأس .. أعذرنى، أعدك أن أصلح ما أفسدته قبل نهاية المقال.

فى الماضى القريب كان من المعروف والمكتوب فى الكتب ويدرس فى الكليات المختصة أنه من المستحيل أن يجرى إنسان مسافة ميل واحد فى زمن أقل من 4 دقائق .. وأرجعت البحوثات والدراسات السبب فى ذلك الأمر إلى إمكانيات الجسم البشرى التى تمنعه من جرى تلك المسافة فى أقل من تلك المدة .. ولمدة سنين ظل هذا الأمر معروفاً بحاجز الدقائق الأربعة .. حتى ظهر الإنجليزى "روجر بانيستر" الذى صمم أنه يستطيع تحطيم هذه الفكرة .. وبالفعل استطاع ذلك العداء الإنجليزى أن يجرى مسافة ميل واحد فى ثلاثة دقائق وتسعة وخمسون ثانية وأربعة أجزاء من أصل عشرة من الثانية .. أى أقل من الحاجز بستة أجزاء من الثانية فقط .. أى حتى أقل من ثانية، إلا أن هذا النجاح الذى حققه دفع بمئات العدائين على مستوى العالم بتحدى هذا الحاجز الذى إتضح أنه وهمى حتى أصبح هذا الحد مجرد علامة لمن يكسره بأنه عداء محترف .. وبالفعل كسره المئات بعد ذلك

هل تستطيع أن تخمن كم الناس الذى حاولوا نصحه بأنه "لن" ... يا للهول كم تستفزنى هذه الكلمة !! .. بأنه "لن" يستطيع كسر ذلك الحاجز؟؟ فى الواقع أنت تستطيع أن تخمن .. وكذلك تستطيع أن تخمن السبب الذى قد يدفع شخص ما بأن يقنعك بأنك "لن" تستطيع فعل شيء ما .. السبب الأكثر شهرة لهذا هو أنه يؤمن بأنه هو نفسه لا يستطيع والإيمان بهذا بالتأكيد يجعله يشعر بغصة فى نفسه، لذلك هو يحاول أن يخفف حدة ذلك الألم بأن يحاول أن يقنعك أو يقنع جميع من حوله - من يشعر بأنهم قد يستطيعون - أنهم لن يستطيعوا أبداً .. فأنت بالتأكيد لن تشعر بالخجل أن بنطالك عليه الكثير من التراب بينما جميع من حولك يلبسون ثياباً مهلهلة مرقعة ..

محبى كلمة "لن" ليسوا دائماً بهذا الدهاء والمكر .. أغلبهم يعانى أصلاً من نقص الذكاء .. وإنما الأكثر ذكاءاً على الإطلاق والأكثر مكراً والذى لا يكترث لشيء سوى أنت ويفعل فى سبيل ذلك أى شيء هو فى الأغلب عقلك الباطن .. عقلك الباطن هو ما يدفعك أحياناً أن تتحدث عن الغيب كأنك تراه وتخبر الناس بأنه ببساطة "لن" يستطيع أحد أن يفعل كذا فقط ليريحك من عذاب الضمير .. ناهيك عن مرضى ستوكهولم وهو مرض نفسى شهير تستطيع البحث على الإنترنت عنه بالتفصيل ولكن ما يعنينى هنا هو أنه يحدث أحياناً عندما يتعود شخص ما أو مجموعة من الأشخاص لمجموعة من الضغوط أو القهر أو الذل بأى شكل كان لفترة طويلة بطريقة تمتهن فيه كرامتهم وعزة نفسهم بشكل كبير .. يلجأ كثيراً العقل الباطن فى مثل هذه الظروف لحل سحرى للتخلص من عذاب الضمير الذى لا ينفك يؤنبهم على الإنصياع لهذه الضغوط .. يتمثل هذا الحل فى الإنسجام العاطفى مع هذه الضغوط وأحياناً يتطور الأمر إلى التعلق العاطفى بالمغتصب نفسه .. رأيت بأم عينى أناس يقولون "الريس كان مبهدلنا بس والله ولا يوم من أيامه"

العقل الباطن هو ذلك الجزء من العقل الذى لا يتبع إلا منطقاً واحداً .. هذا الشيء يسبب ألماً؟؟ حسناً سوف أفكر فى حل وأقترحه على العقل الظاهر .. هذا الشيء يسبب سعادة؟؟ حسناً سوف أفكر فى مبرر أقترحه على العقل الظاهر لكى يستمر فى فعل ذلك الشيء المسبب للسعادة .. أحياناً تكون تلك المبررات والحلول التى يقترحها العقل الباطن قمة فى السذاجة، ولكن المشكلة أنه عندما تنبع الفكرة من عقلك الباطن يصير صعباً على العقل الظاهر تجاهلها أو تجاهل إلحاح العقل الباطن بها فى كل وقت وحين .. العقل الظاهر هو أنت .. أنت الذى تقرأ هذه الكلمات .. العقل الباطن هو ذلك الجزء الخفى من عقلك الذى يفكر بإستمرار ولا يمكنك على الإطلاق الإطلاع على ما يفكر فيه إلا فى الأحلام بينما أنت نائم .. لذلك تجد أغلب الأحلام لا تتبع أى ترتيباً منطقياً .. العقل الباطن له تسمية شرعية فى الدين الإسلامى ويقال له "النفس الأمارة بالسوء" .. ولقد سميت بـ "الأمارة بالسوء" لأنها دائماً تريد المزيد من السعادة دون النظر إلى أية إعتبارات .. ودائماً تريد التخلص من الألم دون النظر إلى أية معانى سامية خلف ذلك الألم .. دائماً أمارة بالسوء ليس لأنها سيئة .. فقط لأنها الجزء الحيوانى فى الإنسان .. يمكننا القول بشكل أكثر وضوحاً أن الإنسان حيوانٌ إن لم يكن لديه العقل الظاهر أو ما يسمى خارج علم الفلسفة بالـ "عقل" فقط

عنوان ذلك المقال هو "الفكر الحر" .. كيف يكون الفكر حراً؟؟ يكون حراً عندما يبتعد عن الأهواء ويبدأ بالتفكير بمنطقية .. يكون الفكر حراً عندما لا يكون معتاداً على الإنصياع للعقل الباطن الذى دائماً يلح على أفعال بغيضة .. يكون الفكر حراً عندما لا تتعاطف مع مغتصبك فقط لتتخلص من ألم عذاب الضمير .. يكون حراً عندما لا توهم نفسك أنك سعيد بينما أنت لست كذلك .. يكون حراً عندما لا تظن ولو للحظة أن الإنغماس فى الملذات قد يغير حالتك النفسية ولو أراحك قليلاً من عبئها .. يكون حراً عندما تتوقف عن إجبارك لمشاكلك أن تطاردك فى كل مكان وأنت تتهرب منها معتقداً أنها ستمل وتتركك مثلاً .. سيكون حراً عندما تتوقف عن قول هذه الكلمة المأساوية البشعة التركيب "لن" بينما أنت معتقد أن نشر حالة اليأس التى لديك لمن حولك أسهل من التغلب عليها بداخلك .. وأخيراً سيكون حراً عندما تتوقف عن محاولة التحكم فى دواخلك عن طريق التحكم فى واقعك الخارجى .. يجب أن تتحكم فى واقعك الخارجى عن طريق التحكم المباشر فى دواخلك وليس العكس .. أنت سيد قرارك .. أنت من تقول ماذا تحب وماذا تريد وما هو الأفضل لك وماذا تختار .. لا تقبل أبداً إملاءات عقلك الباطن .. تأكد أنها دائماً مخطئة .. لو استطعت أن تفعل عكس كل ما يطلبه عقلك الباطن بدون تفكير أؤكد لك أنك ستكون من الناجحين جداً فى حياتهم قبل الموت وبعده بإذن الله

فى نهاية المقال لدى أمنية واحدة .. هى أن نكف عن اليأس .. أعرف أن هناك البعض يذوبون عشقاً فى اليأس ويشعرون أنهم بدونه يائسون جداً .. وبه يائسون أيضاً .. أريدهم فقط أن يحاولوا ولو حتى أن يجعلوا كل يوم لهم ساعة واحدة ولو من الساعة الثالثة صباحاً حتى الرابعة صباحاً - وهم نائمون - يكونوا فيها متفائلين بل ومحاربين لكل دعوات اليأس .. لا تيأس .. لا تقبل بالذل والهوان بعد الآن ما حييت .. حارب اليأس فى كل مكان .. أنشر هذا الفكر فى كل مكان .. لا تترك يائساً تقابله قبل أن يقول لك على الأقل "على رأيك الله أعلم" .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته