لماذا الحب لا يكفى؟

لماذا الحب لا يكفى؟؟ إذا كنت تحبها وهى تحبك .. فأنت بالتأكيد تتمنى سعادتها وهى بالتأكيد تتمنى سعادتك .. ما الذى ينقص إذاً؟؟ لا أتحدث هنا عن المعوقات المادية كالسن أو الدراسة أو العمل أو حتى الشقة و الشبكة .. الحب لا يكفى حتى نفسياً

غريب هذا الأمر .. من المفترض عندما يحب أحدهم فتاة يصير أغلب همه هو أن يسعدها حتى تفصح له عن حبها .. فإن أفصحت أو تأكد بطريقة ما أو بأخرى أنها تحبه، فبالتأكيد تتحول القصة فى ثوان إلى قصة حب من أجمل قصص الحب على مر التاريخ أليس كذلك؟؟ .. للأسف هذا ليس صحيحاً بالمرة .. أكم من فتيات أحببن فتياناً وصارحنهم بمبادلتهن لحبهم .. وفشل الحب وحده فى اسعادهم رغم توافق كل العوامل المادية

ما مشكلة الحب؟؟ لن يستطيع شخص أفضل مما تستطيع أنت أن يروى لك عن أجمل ما فى الحب .. وكذا لو لم تكن قد أحببت من قبل .. فالكل يعرف الحب أو يظن نفسه يعرفه ظناً يقينا بشكل لا يجعله يرى سوى انه يعرف الحب .. ولكن مرة أخرى .. ما مشكلة الحب؟؟

الحب حالة نفسية لا مثيل لها .. خطأ أن أقول أن الحب حالة نفسية كالفرحة مثلاً أو كالحزن .. الحب هو الفرح والحزن على حد تعبير أحدهم .. ولكنه لا زال حالة .. حالة نفسية .. قد تسيطر فترة طالت أو قصرت ولكنها فى النهاية تهدأ .. لا أقول "تموت" بل "تهدأ" .. تصل إلى الإستقرار، وعلى حد تعبير أحدهم "تهدأ الحاجة إلى التعبير عن الحب" فور وصول كلاً من الطرفين إلى مرحلة اليقين من حب الآخر بدرجة تجعلهم يستغنون عن تعبير الطرف الآخر أصلاً

لا تقل لن يحدث .. فهو يحدث

ماذا يحدث عندما تهدأ الحالة؟ الحالة النفسية أياً كانت عندما تهدأ فهى تنسحب من مسرح الأحداث تاركة خلفها المعانى الحقيقية التى تسيطر بدورها على مجريات الأمور .. ففى الحب على سبيل المثال عندما تهدأ الحاجة إلى التعبير وتنسحب تاركة مسرح الأحداث، تجد المعانى الحقيقية التى تجمع الطرفين

ويختلف هذا اختلافاً جماً من قصة إلى قصة .. فقصة تترك اللوعة مسرح الأحداث تاركة خلفها أنانية وجشع .. وقصة تترك خلفها تفانى وإخلاص .. وقصة تترك خلفها مجرد رغبات مادية فقط تحول العلاقة إلى زواجاً تقليدياً .. وقصة تترك خلفها تفاهم واحترام كلاً للطرف الآخر

إذا كنت فى حالة حب .. ماذا تريد أن تترك اللوعة خلفها عندما تهدأ؟؟ إن كنت تريدها أن تترك عطراً فلا تنس أن تزرع الورود .. الآن