فوق الرمال الباردة .. تحت السماء الزرقاء .. أسير بين ثكنات الرمال .. أسير بين قضبان قلب بارد .. أتتبع خطى قمر الصحراء .. وأشم بين تلك النسمات الباردة التى جمدت كتفى .. رائحة قطرة من قطرات الندى .. قد تدلت على ورقة من وريقات شجر الجنة .. ويمامة بيضاء ترفرف بأجنحتها لتتخلل بريشها أشعة شمس ذهبية .. نور من الجنة تسلل عبر سبع سماوات .. حتى أنار قلبى .. هذا القلب الذى كاد يصير ضريراً .. من عتمة السير .. اقتياداً بضوء قمر الصحراء ... أيهما اجتاح قلبك بقوة أكبر .. قمر الصحراء ؟ أم نور الجنة ؟ أيهما أكثر نوراً ... قمراً اقترض بصيص ضوء من شمس النهار ؟ أم حور عين لها نور غطى على ضوء شمس النهار .. وقمر الصحراء ... ؟
إذا سألت أحدهم "بماذا تشعر وأنت مع فلان ؟" .. أحدهم سيقول لك : "فى الحقيقة أشعر بأننى ألبس رداءاً ضيقاً وهو ينظر إليه فى نظرة تشعرنى بالحرج .." بينما آخر سيقول لك عن نفس الشخص : "أنا أشعر معه وكأننى أتحدث إلى نفسى .. لا أجد منه ما أريد فى الواقع ! لذلك أحاول تجنب الحديث معه فى أمر مهم .." ، المثير للدهشة أن ثالثاً سيقول : "تعلم ؟ أشعر معه وكأننى نفسى .. أشعر بأننى لا احتاج لأرتداء أية أقنعة فى حديثى معه .. ألجأ إليه دائماً عندما أحب أن أتحدث .." .. ما الأمر إذاً ؟
الأمر فى غاية التعقيد فى الحقيقة .. نحن دائماً فى حاجة ماسة إلى رؤية البسمة على وجوه من نتعامل معهم .. من نحبهم .. أو لا نحبهم .. تكفينا رؤية البسمة
نحن دائماً فى حاجة إلى الشعور بأننا مقبولون .. وخير كاشف لهذا الأمر نظرات عيون قد اتصلت بالقلب مباشرة .. دون أن تمر على العقل .. تكفى نظرة على وجه من هو أمامك
لتعرف ما إذا كنت مقبولاً .. أم لا
لذلك نحاول دائماً أن نتلافى ما لا يحبه الآخرون .. فهذا لا يحب الإكثار من الحديث ، لذلك فأنا لا أتحدث معه إلا فيما هو مهم وحيوى .. وأختصر فى حديثى معه ولا أهذى
وهذا لا يحب الإختصار الزائد عن الحد .. بل يحب أن تقول الأمر أكثر من مرة وبأكثر من طريقة حتى يفهمك .. لذلك أحاول دائماً أن أختار الكلمات الأكثر وضوحاً معه .. وأبحث دائماً عن مترادفات تدعم ما أقول .. فأنا لا أحب أن أقول ما لا يفهم فيشعر بالضيق من حديثى .. فأنا - جميعاً - أحب أن أشعر بأننى مقبول بين من هم حولى
فأحدهم يحب هذا الأمر ، ويعشق ذلك .. ويكره هذه الأمور ، ولا يتحمل ذاك .. فأكثر معه من هذا الأمر ، وخاصة من ذلك .. وأبتعد عن هذه الأمور .. وخاصة ذاك
فى الحقيقة نحن دائماً ما نبرمج أنفسنا حتى نتماشى مع ما يمكننا إرضاؤه من رغبات الطرف الآخر .. حتى نشعر بأننا مقبولون .. نحن نفعل ذلك بقصد أو بدون ..
ولكن المصادفة المثيرة للدهشة .. أن تجد أحداً يعشق عيوبك .. ويكره أشياءاً ليست لديك .. ويحتاج إلى ما تعطيه له أنت بدون قصد .. ويخاف كل الخوف من أشياء لا تفعلها أبداً ..
أن تجد أحدهم يتوافق معك بدون الحاجة أن تبرمج من نفسك .. أن تجد من يريدك كما أنت .. لا يريدك أن تتغير قيد أنملة .. ولو للأفضل
فقط يريدك كما أنت .. يريدك أن تظل معه كما وجدك لأول مرة .. أن تجد هذا الشخص الذى وأخيراً تشعر بالراحة معه .. لماذا تشعر بالراحة معه ؟ أنت لا تتظاهر بشيء .. أنت كما أنت .. أنت تفعل ما كنت ستفعل لو كنت مع نفسك .. أنت هو أنت كما تخيلت نفسك دائماً .. أن تجد ذلك الشخص .. الذى تعرف مسبقاً الكثير عن دواخله .. لأنه ببساطة .. توأم روحك !
لا يعنى ذلك أنه يشعر معك بالراحة .. فقط يعنى أنك تشعر معه بالراحة .. فأنت بغير حاجة إلى التظاهر معه .. أنت فى غير الحاجة إلى أن تغير من نفسك وأنت معه .. أما هو .. فقد يشعر بنفس ما شعر به الآخرون الذين قد برمجت نفسك لهم .. وقد .. قد يشعر بنفس ما تشعر به ، وتلك هى المصادفة الثانية .. وهى الأغرب على الإطلاق بين كل مصادفات العالم ..
هل تعلم أن أغلب حالات المصادفة الأولى تنتهى بقصة حب فاشلة من طرف واحد ؟ وهل تعلم أن أغلب حالات المصادفة الثانية ينتهى بها المطاف بأن تتحول من مجرد راحة متبادلة .. إلى حب جارف ! ؟
لست فى حاجة معها لأن تحاول أن تكون أكثر لطفاً .. لستِ فى حاجة أمامه أن تحاولى تصنُّع الرقة .. لست فى حاجة معها لأن تفكر كثيراً قبل أن تقول لها شيئاً .. لستِ فى حاجة أمامه أن تنتقى كلماتك قبل أن تغادر شفتيكِ .. لستما فى حاجة إلى التظاهر رفيقا العمر .. فأنتما غارقان فى الحب
أدام الله عليكما ما تشعران به من مشاعر نبيلة .. وختمها بمسك الختام
ولكن حاذرا .. فالشيطان لكما بالمرصاد .. فهو يأبى أن يرى مشاعر طاهرة دون أن يدنسها بدنيويته الحقيرة
حاذرا رفيقا الدرب .. فرمز عدم الطهارة يشتهى مشاعركما الطاهرة .. يأبى إلا أن يضيف عليها قليلاً من المقبلات .. فتصبح وغير الطاهرة سواء
إذا سألت أحدهم "بماذا تشعر وأنت مع فلان ؟" .. أحدهم سيقول لك : "فى الحقيقة أشعر بأننى ألبس رداءاً ضيقاً وهو ينظر إليه فى نظرة تشعرنى بالحرج .." بينما آخر سيقول لك عن نفس الشخص : "أنا أشعر معه وكأننى أتحدث إلى نفسى .. لا أجد منه ما أريد فى الواقع ! لذلك أحاول تجنب الحديث معه فى أمر مهم .." ، المثير للدهشة أن ثالثاً سيقول : "تعلم ؟ أشعر معه وكأننى نفسى .. أشعر بأننى لا احتاج لأرتداء أية أقنعة فى حديثى معه .. ألجأ إليه دائماً عندما أحب أن أتحدث .." .. ما الأمر إذاً ؟
الأمر فى غاية التعقيد فى الحقيقة .. نحن دائماً فى حاجة ماسة إلى رؤية البسمة على وجوه من نتعامل معهم .. من نحبهم .. أو لا نحبهم .. تكفينا رؤية البسمة
نحن دائماً فى حاجة إلى الشعور بأننا مقبولون .. وخير كاشف لهذا الأمر نظرات عيون قد اتصلت بالقلب مباشرة .. دون أن تمر على العقل .. تكفى نظرة على وجه من هو أمامك
لتعرف ما إذا كنت مقبولاً .. أم لا
لذلك نحاول دائماً أن نتلافى ما لا يحبه الآخرون .. فهذا لا يحب الإكثار من الحديث ، لذلك فأنا لا أتحدث معه إلا فيما هو مهم وحيوى .. وأختصر فى حديثى معه ولا أهذى
وهذا لا يحب الإختصار الزائد عن الحد .. بل يحب أن تقول الأمر أكثر من مرة وبأكثر من طريقة حتى يفهمك .. لذلك أحاول دائماً أن أختار الكلمات الأكثر وضوحاً معه .. وأبحث دائماً عن مترادفات تدعم ما أقول .. فأنا لا أحب أن أقول ما لا يفهم فيشعر بالضيق من حديثى .. فأنا - جميعاً - أحب أن أشعر بأننى مقبول بين من هم حولى
فأحدهم يحب هذا الأمر ، ويعشق ذلك .. ويكره هذه الأمور ، ولا يتحمل ذاك .. فأكثر معه من هذا الأمر ، وخاصة من ذلك .. وأبتعد عن هذه الأمور .. وخاصة ذاك
فى الحقيقة نحن دائماً ما نبرمج أنفسنا حتى نتماشى مع ما يمكننا إرضاؤه من رغبات الطرف الآخر .. حتى نشعر بأننا مقبولون .. نحن نفعل ذلك بقصد أو بدون ..
ولكن المصادفة المثيرة للدهشة .. أن تجد أحداً يعشق عيوبك .. ويكره أشياءاً ليست لديك .. ويحتاج إلى ما تعطيه له أنت بدون قصد .. ويخاف كل الخوف من أشياء لا تفعلها أبداً ..
أن تجد أحدهم يتوافق معك بدون الحاجة أن تبرمج من نفسك .. أن تجد من يريدك كما أنت .. لا يريدك أن تتغير قيد أنملة .. ولو للأفضل
فقط يريدك كما أنت .. يريدك أن تظل معه كما وجدك لأول مرة .. أن تجد هذا الشخص الذى وأخيراً تشعر بالراحة معه .. لماذا تشعر بالراحة معه ؟ أنت لا تتظاهر بشيء .. أنت كما أنت .. أنت تفعل ما كنت ستفعل لو كنت مع نفسك .. أنت هو أنت كما تخيلت نفسك دائماً .. أن تجد ذلك الشخص .. الذى تعرف مسبقاً الكثير عن دواخله .. لأنه ببساطة .. توأم روحك !
لا يعنى ذلك أنه يشعر معك بالراحة .. فقط يعنى أنك تشعر معه بالراحة .. فأنت بغير حاجة إلى التظاهر معه .. أنت فى غير الحاجة إلى أن تغير من نفسك وأنت معه .. أما هو .. فقد يشعر بنفس ما شعر به الآخرون الذين قد برمجت نفسك لهم .. وقد .. قد يشعر بنفس ما تشعر به ، وتلك هى المصادفة الثانية .. وهى الأغرب على الإطلاق بين كل مصادفات العالم ..
هل تعلم أن أغلب حالات المصادفة الأولى تنتهى بقصة حب فاشلة من طرف واحد ؟ وهل تعلم أن أغلب حالات المصادفة الثانية ينتهى بها المطاف بأن تتحول من مجرد راحة متبادلة .. إلى حب جارف ! ؟
لست فى حاجة معها لأن تحاول أن تكون أكثر لطفاً .. لستِ فى حاجة أمامه أن تحاولى تصنُّع الرقة .. لست فى حاجة معها لأن تفكر كثيراً قبل أن تقول لها شيئاً .. لستِ فى حاجة أمامه أن تنتقى كلماتك قبل أن تغادر شفتيكِ .. لستما فى حاجة إلى التظاهر رفيقا العمر .. فأنتما غارقان فى الحب
أدام الله عليكما ما تشعران به من مشاعر نبيلة .. وختمها بمسك الختام
ولكن حاذرا .. فالشيطان لكما بالمرصاد .. فهو يأبى أن يرى مشاعر طاهرة دون أن يدنسها بدنيويته الحقيرة
حاذرا رفيقا الدرب .. فرمز عدم الطهارة يشتهى مشاعركما الطاهرة .. يأبى إلا أن يضيف عليها قليلاً من المقبلات .. فتصبح وغير الطاهرة سواء