تثائب ذلك العجوز ونهض من على مقعده المريح ببطء ثم تثاقل يخطو نحو خزينة الذكريات .. مد يده المرتعشة داخل جلبابه الرمادى ثم أخرجها حاملة مفتاحاً حديدياً يبدو عليه القِدم ، وضع العجوز المفتاح وأداره ثم ترك الباب والمفتاح يذهبان سوياً مصدرين ذلك الصرير المزعج الذى لم يزعج صاحبنا .. بل على العكس أشعره بعبق الزمن يمضى بين نفحات التراب الخارجة من الغرفة ..
أخذ العجوز يقلب الذكريات يميناً ويساراً و ... ما لبث بصره أن وقع على هذه الذكرى فى ذلك الركن البعيد الملئ بالذكريات الحزينة .. الغريب أن هذه الذكرى لم تكُ حزينة .. هذه الذكرى كانت كمثل شمعة مضيئة أنارت حياته فى هذه الحقبة القصيرة من الزمن ..
ابتسم العجوز ثم قهقه .. ثم كاد أن يوقعه الضحك أرضاً لولا أن يداً أمسكت به فأسندته .. استدار العجوز مبتسماً وناظراً إلى صاحب اليد وكأنه يعرفها .. "أنتِ مرة أخرى ؟" .. استحالت أرض الغرفة جنة من جنان العشق والسقف سماءاً صفية من صفاء الحب .. "وسأظل أنا .. أنا وحدى" .. "ألا اكتفيتِ بهذيانى .. طوال شيبى وريعانى ؟" .. "بلى لكنك الآن فى قلبى .. فى عالمى .. وفى عالمى أنت أضعف من أن تقاوم" .. "صدقتِ" قالها وابتسم .. ابتسم بشفتيه الشابتين ، وارتاحت ملامح وجهه النضرة .. وامسكت بيدها يده القوية وقبلتها وقلبتها وقبلتها مجدداً .. ثم نظر الشاب لعينيها وقال "رحم الله روحك الندية ، وجمعنا سوياً فى جنة الخلد" .. تنهدت الأميرة الشابة وقالت فى حياء حور العين "آمين" ... أغمض العجوز عينيه وفتحهما .. ليجد نفسه لا زال جالساً على مقعده المريح .. تحسس بيده المرتعشة جيب جلبابه الرمادى فإذا بذلك المفتاح الحديدى .. ابتسم العجوز للحظات ، ثم عاد إلى تأمل السماء .
أخذ العجوز يقلب الذكريات يميناً ويساراً و ... ما لبث بصره أن وقع على هذه الذكرى فى ذلك الركن البعيد الملئ بالذكريات الحزينة .. الغريب أن هذه الذكرى لم تكُ حزينة .. هذه الذكرى كانت كمثل شمعة مضيئة أنارت حياته فى هذه الحقبة القصيرة من الزمن ..
ابتسم العجوز ثم قهقه .. ثم كاد أن يوقعه الضحك أرضاً لولا أن يداً أمسكت به فأسندته .. استدار العجوز مبتسماً وناظراً إلى صاحب اليد وكأنه يعرفها .. "أنتِ مرة أخرى ؟" .. استحالت أرض الغرفة جنة من جنان العشق والسقف سماءاً صفية من صفاء الحب .. "وسأظل أنا .. أنا وحدى" .. "ألا اكتفيتِ بهذيانى .. طوال شيبى وريعانى ؟" .. "بلى لكنك الآن فى قلبى .. فى عالمى .. وفى عالمى أنت أضعف من أن تقاوم" .. "صدقتِ" قالها وابتسم .. ابتسم بشفتيه الشابتين ، وارتاحت ملامح وجهه النضرة .. وامسكت بيدها يده القوية وقبلتها وقلبتها وقبلتها مجدداً .. ثم نظر الشاب لعينيها وقال "رحم الله روحك الندية ، وجمعنا سوياً فى جنة الخلد" .. تنهدت الأميرة الشابة وقالت فى حياء حور العين "آمين" ... أغمض العجوز عينيه وفتحهما .. ليجد نفسه لا زال جالساً على مقعده المريح .. تحسس بيده المرتعشة جيب جلبابه الرمادى فإذا بذلك المفتاح الحديدى .. ابتسم العجوز للحظات ، ثم عاد إلى تأمل السماء .