وتسأليننى عن حبى ؟

وتسأليننى عن حبى ؟ حبى لكِ نقر على أجراس الجنون ، وجلسة تأمل على أهرام الحكمة .. غيرتى عليكِ زهرة صفراء نمت فى هدوء داخل فلاة فى وقت الظهيرة ، فلا هى ظاهرة وسط صفار الصحراء ، ولا حتى تجد ماءاً ليرويها .. عشقى لطيفك ملاكٌ حائر ، لا يدرى لأيهما يكثر من الدعاء أكثر .. روحك الطاهرة .. شعاع الهمس الذى أسر الحب خلف ضلوعى .. أم وجهك الباسم .. ذلك الإحساس الملائكى الذى يعترينى كلما حاولت أن أنظر إليكِ .. دعى عنى هذه الأسحار .. ما لك بذلك ؟

الحب أيا سيدتى مارد جبار ، لا رحمة فى قلبه كما تتصورين ، ولا يكن شفقة ﻷحد ولا ضغينة فى حقيقة الأمر .. الحب كالموت قدر لا يمكن الإفلات منه ، الحب كالسحر سهم لا يمكن ردعه .. الحب كالبحر موج لا تُجدى مقاومته .. فالحب كالحب لغز لا نستطيع فهمه .... مهما حاولتِ التظاهر بأنكِ على ما يرام .. عيناكِ تفضحكِ ، ومهما حاولت أن أمثل أننى قد لا أﻻحظ .. شهيقى وزفيرى المتسارعان يعترفان بسرعة دقات قلب .. قلب يرجو الجسم أن يضخ له الدماء .. فقد ترجل هو عن تلك المهمة ، واكتفى بحب تلك الأميرة ... قلب لا زال يدق بعنف .. لكنه لا يضخ الدماء .. هو عاجز إلا عن أن ينشد فيكِ الأشعار .. فيعذبنى كما لو كان عذابى وحدى خفيفاً .. أيا حبيبتى .. أجندتى جسدى ليعمل ضدى ؟ ألم تكتفين بعقلى وروحى وكيانى وصمتى ورداء كبريائى ؟

السماء والأرض والجبال والبحار والآفاق والأعماق والصخور والأنهار والساعات والأيام والأفكار والأوهام .. كل ما قد يجول ببالكِ أى حبيبتى .. قد لا يكون كما هو عليه حقاً .. كل شيء قد يكون مزيفاً .. إلا حقيقتين وحيدتين أدركهما .. حقيقة الموت .. وحقيقة حبى لكِ

لدى قناعة لا يخالطها رائحة الشك ، أن لقلبى ما تمنى .. ولو طال الأمد

حبيبتى .. سأصل إليكِ

فانتظرى فارساً مغواراً يصيح تحت نافذتك

أن يا عباد الله

فلتشهدوا الآن

أنى لم أحب

ولا أحب

ولن أحب

سواها

فلتمنحنى هذا الشرف يا سيدى .. أو لتأخذ سيفى وتذبحنى

فرفضك لى والموت سيان