فى سماء الكون تنتشر النجوم .. للوهلة الأولى تبدو دائماً النجوم متشابهة .. ولكن دائماً يوجد بينهم ذلك النجم الذى ليس كالآخرين .. لا يضيء فقط .. بل يزيد من جاوره من النجوم ضياءاً .. فى الجنان الخضراء تنتشر الزهور .. هذه الزهرة حمراء .. هذه الزهرة بيضاء .. للوهلة الأولى تبدو جميع الزهور متماثلة .. ولكن تأتى هذه اللحظة التى تقع فيها عيناك على زهرة ليست كأخواتها .. زهرة ليست جميلة فقط أو مجرد رائحتها طيبة .. ولكنها زهرة تشع بالحياة وتضفى جمالاً وبهجة على ما حولها.
من السهل أن تكون شخصاً جذاباً .. ولكنه ليس من السهل أن تكون شخصاً تضفى الجاذبية على من هم حولك .. من السهل أن تكون أكثر الحاضرين لباقة .. ولكنه ليس من السهل أن تكسب جميع الحاضرين لباقة وهم يحادثوك .. من الممكن فيزيائياً أن تكون أكثر الناس قوة .. ولكن .. كيف يمكنك أن تتحدى قوانين الكون وتصبح مصدر قوة لمن حولك؟ كيف تجعلهم جميعاً أقوياء ولبقون وخفيفوا الظل؟ كيف تشعرهم جميعاً بالثقة فى أنفسهم وهم يحادثوك؟ كيف تكون ذلك الناى الذى يضيف على الآلات الموسيقية التى تعزف معه جمالاً وعذوبة ونقاءاً وروحاً صافية؟ .. كيف تكون دائماً تلك الإشارة من الله أنه قد حان وقت الرجوع إليه؟ كيف تجهض محاولات الشيطان أن يفتك بمن هم حولك دون أن تبذل مجهوداً كبيراً؟ كيف تنتقى أفكارهم وتغذى الحميد منها وتفتك بما هو خبيث؟؟ هل أرسلك الله لتكون دعوة صامتة إلى الحق؟
إن كنت رسالة من الله فيا ربى لقد فهمت الرسالة .. وأعدك يا إلهى أننى سأبذل قصارى جهدى أن أقترب منك وأطيعك وأبتعد عن معصيتك .. وإن كنت رحمة من الله فيا أرحم الراحمين لست أهلاً لكل هذه الرحمة .. هناك من هم أعبد منى وأتقى .. حمداً لله الرحمن الرحيم .. وإن كنت توبة تبتها وقد قبلها الله .. فكم أنت كريم يا رب العالمين .. أحمدك وأشكر فضلك وأعدك ألا أفرط فى توبتى أبداً .. أما إن كنت مجرد بشر .. فيا ربى لقد أذهلتنا معجزاتك .. يا من خلقت ملاكاً فى صورة بشر .. أسبح بحمدك