"مكالمة تليفونية" - من الأعمال القديمة

الجزء الأول

ليلة هادئة تلك الليلة .. وأنا أكره الهدوء

ذهبت ببطء نحو الحاسوب .. وأدرته .. وجلست أنتظر

وبينما هو يتجهز للقائى .. أفكر أنا فى الموقع الذى سأخترقه تلك الليلة

وتذكرت البارحة .. حينما إخترقت الموقع الرسمى لأحد الجرائد المصرية الشهيرة

وغيرت عناوين الأخبار بالصفحة الرئيسية إلى نكات (بايخة) .. وكدت أن يكشف أمرى

لولا أننى قد غيرت الـ (IP) خاصتى عدة مرات

...

ها قد إعتدل الحاسوب فى جلسته .. وتهيأ للذهاب معى فى جولة من السرقات والإختراقات الأمنية

للمواقع ذات الشهرة الأعلى .. حيث كان إختيارى للمواقع المخترقة دقيق للغاية ..

أما اليوم .. فقد قررت أن أخترق إحدى شركات الإتصالات .. وأستمع إلى بعض المحادثات

مع أن ذلك لا يشبع بداخلى غرورى كمخترق لا مثيل له .. حيث أنه على قدر من السهولة

إلا أنه يشبع بداخلى ضحكاتى المكتومة .. على السذاجة التى صار البشر يتمتعون بها

ها قد أعددت برامجى .. وبدأت أبحث عن المنفذ الرقمى الذى سيمكننى من مشروع هذه الليلة

......... تمر الدقائق .........

أظننى دخلت .. لأجرب ..

.. أرى أمامى عدد كبير جداً من المكالمات .. أيهما سأجرب ؟

حسناً .. لتكن هذه ..

ها قد إتصل حاسوبى بالحاسوب المركزى

(يا للحماقة .. جهاز الأمن لديهم متأخر جداً .. كان هذا أسهل مما توقعت)

وبدأ البث :

- هنعمل ايه يا أشرف ؟

- (أشرف ساكت)

- أشرف رد عليا أرجوك

- (أشرف لسا ساكت .. جته خيبة)

- حبيبى انت لازم تعمل حاجة .. مش معقول كل اللى بينا يضيع فى لحظة

- حبيبتى احنا اللى بينا أكبر من إن حاجة تهده (أشرف نطق .. أخيراً)

- حبيبى هنعمل ايه ؟

- هيام .. إحنا لازم نستنى شوية .. لحد مانشوف موضوع محمد ده هيرسى على ايه

(يا ريتك ما نطقت يا أشرف)

- نستنى ؟ كل ده ولسا بتقولى هنستنى ؟ (بدأت تشوفه اهيه على حقيقته) هستنى لحد مالاقيه داخل على ماما بالشبكة ؟

- (أشرف سكت تانى .. احنا نقينا عليه ولا ايه ؟)

- أشرف

- حبيبتى اسمعينى (اسمعيه يا هيام .. )

مستحيل آجى أتقدملك وفى حد متقدملك أصلاً دلوقتى

لازم الحوار ده يفكس الأول وبعدين أبقى آجى اتقدملك (أشرف بدأ يستهبل باين ؟)

- طيب يا حبيبى وهنخليه يفكس ازاى ؟ (الله ؟ دى صدقت ؟)

- لازم تكلمى إسلام تخليه يتصرف .. (إسلام ؟؟ مين ده كمان ؟)

- أشرف مانا قلتلك كذا مرة ان إسلام ده مش محترم وحكيتلك عالى حصل منه قبل كده ( يا عينى عالكلام )

- يا حبيبتى مانا مينفعش أكلمه أنا .. يعنى هروح أقوله إبعد صاحبك عن هيام بدل ماعوره ؟ مينفعش

- (هيام سكتت .. يانهار إحوس لاتكون بتفكر بجد تكلم إسلام)

- هيام .. صدقينى يا حبيبتى .. أنا لو مكنتش بحبك وخايف عليكى فعلاً تضيعى منى .. انا كنت رحت كلمت إسلام

ومكانش همنى بقى سمعتك فى الكلية ولا أى حاجة .. أو كنت رحت إتقدمتلك دلوقتى عشان مامتك تقولى معلش يا حبيبى

فى ناس متكلمين عليها .. هيام .. أنا عايزك تبقى دايماً متأكدة إنى بحبك بجد .. وعمرى ما هسمح لحد ياخدك منى

(الواد سبكها صح ..)

- (يادى المصيبة هيام لسا ساكتة)

- (أشرف شكله بيخطط لحاجة .. سكت هو كمان)

(طب أروح أعمل انا كباية شاى وأجيلكو ولا ايه ؟ انا عايز انام .. إنجزو)

- طيب خلاص .. أقوله ايه يعنى سى إسلام ده .. (ههههه دى طلعت نمرة)

- تقوليله إنك مش بتحبى محمد .. وإن قلبك مع واحد تانى .. وإن محمد أحسنله يبعد عنك

بدل ما ترفضيه علنى وتخلى شكله وحش (آل يعنى انتى اللى شكلك كده هيبقى كميل أوى)

- (هيام سكتت تانى .. انا زهقت منك يا هيام)

- قلتى ايه ؟ (انت .. آه منك انت)

- هقول ايه بس .. (تيييييييت) (معلش الرقابة برضه)

- وأنا كمان (تييييييت) يا هيام

- (تيييييت تييييييت تيييييييت) (كفاية يا هيام كفاية)

- (تييييييييييييييييييييييييييت)

(تووت تووت تووت) لا دا أنا بس قفلت السكة .. 



الجزء الثانى

ولا زلت أجلس أمام الحاسوب الحبّوب .. أنتظر بين لحظة وأخرى سماع أغنيتى المفضلة

أغنية "مدرسة الحب الثانوية بنين" للرائع الرائع الذى غاب إسمه عن بالى تماماً

فسماعها يعنى لى ثلاثة أشياء .. الأولى أن (هيام) بالفعل قد تحدثت مع هذا المدعو (إسلام) حول موضوع (محمد)

وأحرجت نفسها أمامه .. هذا الذى قالت عنه أختنا الفاضلة (هيام) :

- أشرف مانا قلتلك كذا مرة ان إسلام ده مش محترم وحكيتلك عالى حصل منه قبل كده

الثانية أن (هيام) (طلعت نمرة) وصدقت كلام (أشرف) ونفذته

الثالثة أن أحدهم إتصل بالآخر وأن الـ (hack) الذى أدمجته هناك يستدعى حاسوبى الشخصى للإستماع للمكالمة الجديدة

.... وتمر الدقائق ....

ولا جديد وراء الشمس

..... وتمر الساعات .....

وفجأة

"علمنى حبك أن أتصرف كالصبيان .. أن أرسم وجهك بالطبشور على الحيطاااااااااان

علمنى حبك أشيائاً .. ما كانت أبداً بالحسباااااااان .. تيرارارارا .. وقرأت أقاصيص الأطفال و... "

أطفأت الأغنية فى الحال ودخلت من المنفذ الرقمى الذى إستدعانى منه ال (hack) المدمج وبدأت أستمع

..........

فى البداية كان الهاتف يرن .. ودقات قلبى معه ترتفع أصواتها

أنتظر أن يرد أحد .. وأسمع من الكلمات ما يذيب الآذان ويطرب القلوب

وأخيراً .. رفع أحدهم السماعة

وبدأ البث :

- إزيك يا أم أشرف ؟ (نعم ياختى ؟)

- الحمد لله يا حبيبتى .. انتى عاملة ايه ؟ (يادى النيلة .. الهاك بيخرف)

- زى مانا ياختى .. الواد أشرف ليل نهار لازقلى سماعة التليفون فى ودنه

وسايب مذاكرته وهو على وش امتحانات (آآه كده فهمت .. خضيتونى الله يوقف قلبكو)

- ومين سمعك يا ام أشرف ... هيام برضه كده ياختى .. (على يدى )

بس انا بقى عاملة نفسى ولا أكنى واخدة بالى من حاجة (لا ناصحة يا أم هيام .. ناصحة إلهى يخليكى لبلدك .. ولأشرف .. وليا )

- لا لا بس الواد أشرف بيبقى بيذاكر مع اصحابه فى التليفون .. بيستسهل يعنى بدل ما يروحلهم البيت

( ههههههههههههههههه مانا عارف لأ ومذاكرة إيه .. ليلة إمتحان أساساً )

استنى يا واد .. مش بتكلم فى التليفون ؟؟ ايوة يا ام هيام ..

- فى ايه يا أم أشرف

- إبن الـ (تييييييت) عمال بيستعجلنى عشان عايز التليفون (آه والنبى يا أم هيام .. عايزين أشرف ينجح)

(لاحظوا إن تيييييت (أم أشرف) عن تييييييت (هيام) تفرق )

- لا ياختى سيبيه على راحته .. متطلعى تشربى الشاى ؟ مفيش حد هنا غير هيام

وقاعدة يا حبة عينى من ساعة ما رجعت مالكلية بتذاكر فى أوضتها .. مش راحمة نفسها البت

- ليه وأبو هيام مش فوق ؟ (لا اله الا الله .. إخلصوا أشرف تعبان)

- لا ياختى ماهو نزل راح يدور على شغل بعد الضهر .. البت يا ستى مصاريفها كترت

كل يومين دروس وكشاكيل وورق .. الراجل هيطرشق من جنابه

(انا وأشرف اللى هنطرشق كده ن شاء الله)

- (صوت جاى من بعيد : إخلصى يا حجة .. عندى مذاكرة كتير)

شوفى الواد وقلة الأدب ؟

- خلاص يا أم أشرف صلى عالنبى .. تعاليلى انتى بس نكمل كلامنا فوق (آه يا ريت والنبى)

- ماشى يا حبيبتى .. أما أشوف آخرة الواد ده ايه (يا آداب يا عرفى ان شاء الله متقاطعيش بس)

أنا طالعالك اهه .. سلام ياختى

- سلام يا حبيبتى (مع ألف ألف سلامة .. يلا خد راحتك يابو أشرف)

(تووت تووت تووت)

...........

...

....

وأخيراً :

"علمنى حبك أن أتصرف كالـ ......"

وبدأ البث :


- هيام .. انتى ( تييييييييت ) أوى

- إنت كمان يا حبيبى إنت ( تييييييييت ) أكتر بكتير ( آه بصراحة إنتو شباب تييييييييت عالآخر)

حاسة إن بقالى سنين مشفتكش ولا اتكلمت معاك .. يااااه كل ده عشان النهاردة انت مجيتش الكلية ؟

دانا ( تيييييييت ) أوى ( )

- عملتى اللى اتفقنا عليه يا هيام ؟

- (سكتت هيام .. الله .. شكلها إتكسفت تكلمه .. البنت دى عليت فى نظرى)

- مكلمتيهوش ؟

- يا حبيبى لأ كلمته (هوباا)

أنا بس مش عارفة أبدأ أحكيلك اللى حصل النهاردة منين (يا ستى خشى وخلاص .. إنتى هتركنى ؟)

- مانا عرفت كل حاجة يا هيام .. (بس .. سكوت بقى عشان الحوار كبر)

- عرفت ايه ..

- وانتى فاكرة إسراء هتسيب فرصة زى دى تعكنن عليا فيها ؟

إتصلت حكيتلى كل حاجة طبعاً

وقعدت تضحك برضه وتقولى انت اللى عملت كده فى نفسك وإنت تستاهل

والكلام اللى بتقولهولى كل مرة .. هيام أنا عايز أقولـ .... (هيام قاطعته)

- بس يا أشرف .. بس

إنت ايه اللى اتحكالك بالظبط .. (صوتها بدأ يتخنق بالعياط)

- كل اللى كنتى جاية دلوقتى تقوليهولى .. وزيادة عليه اللى مكنتيش هتحكيه ....

- أشرف (بتحاول تقاطعه بس هو موقفش .. كمل كلامه ولا أكنها بتتكلم)

- .... زيادة عليه إن إسلام قالك "طيب ما محمد قالك قبل كده انه بيحبك مصديتيهوش ليه فى ساعتها"


----------

(سكووت من الطرفين)

دقيقة من الصمت الغريب سيطرت على الحديث .. تبعها أصوات بكاء مكتوم

- يعنى مش كفاية إنك مقلتيليش إن محمد قالك بحبك .. لأ وكمان مصديتيهوش ..

لدرجة إن الـ (تييييييييت) اللى اسمه إسلام ده فضحك فى وسط الكلية وزعق فيكى بصوت عالى

صحيح تستاهلى .. مانتى لا عاملة إحترام ليا ولا لحبك اللى بتقولى انك مخلصة ليه ....

- كفاية يا أشرف .. أرجوووك

- لا مش كفاية ... (هتجنن وأعرف شفت المشهد ده فى فيلم ايه .. لا لا مش فيلم الخطايا بتاع عبد الحليم لأ .. ده حاجة تانية)

مش كفاية عليكى تجرحينى الجرح ده كله

لأ وكمان مش هعرف أورى وشى للناس فى الكلية تانى

هقولهم ايه ؟؟ هه ؟ قوليلى كده ؟ (ما خلاص يا عم الكتكوت متسوقش فيها)

- أشرف .. انا بحبك ..

- (سكت أشرف )

- حبيبتى أنا مش بس بحبك .. أنا (تيييييييييت) كمان .. انا بس مش قادر أتخيل إنك تعملى كده (معاك حق يا شوشو)

- حبيبى يعنى كنت هقولك إزاى .. وانت يا حبيبى بتغير عليا من الهوا .. دانت كان ممكن تاخد فيه 6 أشهر (يا عينى يا عينى )

- طب يعنى انا دلوقتى هسيبه ؟ مانا لازم هضربه طبعاً (يا خِطِر انت يا خِطِر )

- لأ لأ يا أشرف .. إوعى يا حبيبى .. خلاص يا قلبى متعملش مشكلة مالهوا (رجب .. حوش أشرف عنى )

- عشانك إنتى بس ..

- أنا بس ؟ (أكيد .. أمال انا ؟)

- لأ يا هيام (هو صوته بدأ يدى على هندى ليه ؟) عشان حسن ..

( لا اله الا الله .. حسبى الله ونعم الوكيل .. مين أبو على ده راخر ؟)

- آآآآه إمتى يا أشرف نبقى أنا وإنت وحسن بس لوحدنا (ههههههههههههههههههههههه .. لا تعليق )

- هيبقى زى القمر .. عشان من أجمل أم فى الدنيا (آآآآه .. أنا دماغى راحت لبعيد خالص )

- ايه ده .. ماما صوتها جاية .. سلام سلام دلوقتى

- ماشى سلام


(تووت تووت تووت)

الجزء الثالث والأخير


فى عمق الليل .. وأنا نائم فى أمان الله .. أحلم بأغنيتى المفضلة "مدرسة الحب الثانوية المشتركة للغات" لنفس الفنان الذى لا زال إسمه يغيب عن بالى تماماً

ولكن فى الحقيقة لم يكن هذا حلماً .. بل كان حاسوبى يوقظنى لأستمع إلى المكالمة ..

هرعت إلى الحاسوب الحبّوب ووضعت السماعة على أذنى

وبدأ البث بسرعة :

- هيام .. (تيييييييت) أوى

- انت كمان .. (صوتها موخم أساساً .. شكله مصحيها هى كمان من النوم)

- عايز أشوفك أوى دلوقتى (وانا كمان )

- انت مجنون ؟

- أنا لازم أشوفك دلوقتى .. أنا لو مشفتكيش ممكن يحصلى حاجة .. أنا (تيييييييييت) أوى (ومين سمعك يا شوشتى)

- لأ يا أشرف إستحمل حبة .. كلها كام ساعة وهننزل الكلية .. فى ايه يا بيبى ؟ (هى نسيت الـ (ح) ؟)

- عارفة يا هيام .. بعد ما قفلت معاكى لما قلتيلى ان مامتك دخلت عليكى .. كنت محتاج أوى أتكلم معاكى

مسكت صورتنا اللى اتصورناها فى الغردقة فى الرحلة اللى فاتت .. ولزقتها على قلبى بالسولوتيب (يا خراشى يابنى .. دانت حالتك صعبة)

- أشرف .. انت بتتكلم بجد يا حبيبى ؟

- أيوة يا هيام .. يا (تيييييييت) ... يا (تييييييييييت) .. يا (تيييييييييييييييييييييييييييييييييييييت) (بسسسسسسسس .. والله سمعتك)

- حبيبى وطى صوتك .. الناس تسمعك

- يسمعونى .. وماله .. انتى أصلك مش متخيلة إنتى قد ايه (تييييييييت) .. دانا حاسس إننا بقالنا سنين بعيد عن بعض (يا ولا يا بكاش)

- أنا كمان .. حاسة إنك (تييييييييت) كأنك مسافر بقالك سنة

- انا ؟ أنا أقدر أسافر سنة . وأسيب هيام ؟ (تييييييت) ؟ و(تييييييييت) ؟ و(تيييييييييت)؟ وكل حاجة حلوة فى دنيتى ؟

(أنا كده لو خدت (تيييييييييت) عامل مشترك من المسلسل ده هلاقيه صفصف على سطرين تلاتة باين)

إفرضى قدرت على نفسى .. هقدر على زعلك ؟

- ايه ده يعنى تقدر على نفسك ؟ (يادى التعليم المجانى اللى ودا الشباب فى داهية)

- نعم ؟ انا قلت إفرضى .. مع إن ده مش هيحصل .. (سيبها يا عم دى مجنونة)

- بجد يا أشرف تقدر ؟ (هو حضرتك كنتى أدبى ؟ بيقولك إفرضى إفرضى)

- تانى ؟ لأ طبعاً .. ولو قدرت على نفسى .. مش هقدر أزعلك

- أصلاً مش هتقدر تبعد عنى .. (اللهم طولك يا روح)

سامع الإف إم يا حبيبى ؟ مشغلاها جنبى ..

- مش سامع يا قلبى .. غنيلى انتى (هتستعبط .. دانا سامع)

- هغنيهالك يا أشرف ..

إحنا اتخلقنا لبعضنااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا (شششش صوتك حاد أوى .. خرملى الطبلة .. هطبل أنا إزاى دلوقتى ؟)

- هياااااااااااااام (أحمااااااااااااااااااااااااااد)

- حبيبى ..

- لازم أشوفك حالاً .. مش هينفع .. (بس يلا)

- طيب ازاى ..

- هجيلك البيت دلوقتى .. هسلم من على الباب وهمشى .. (وماله يا حبيبى .. مش عيب يا خويا)

- دلوقتى ؟؟ انت عارف الساعة كام ؟

- 4 الفجر .. وايه يعنى .. مانتى هتفتحيلى من غير ماخبط كتير .. مش هصحى مامتك

- وافرض بابا صحى .. دا كان يعمل فيك حاجة

- متخافيش يا حياتى .. ربنا هيقف جنبنا عشان عارف اننا بنحب بعض (آه طبعاً .. خصوصاً إن غرضك شريف يا أشرف )

- مش عارفة .. (وافقى يا هيام يا حبيبتى الواد شكله طيب ومش بتاع الحاجات دى خالص)

- مش عارفة إيه .. إنتى شاكة فى حبى ليكى ؟

- لأ طبعاً يا حبيبى ايه اللى انت بتقوله ده

- شاكة فى خوفى عليكى ؟

- لأ برضه طبعاً .. انت بتقول ايه (ولا انا بصراحة .. انتى بتقولى ايه يا أختى دا أشرف أشرف من الشرف )

- خلاص .. يعنى أنا أكتر واحد هيهمه شكلك .. خايفة من إيه بقى ؟

- (سكتت هيام خالص ومش بتنطق)

- هيام ..

- نعم ..

- مش إنتى عارفة إن أنا (تيييييييييت) (آه طبعاً إنت شاب تيييييت ودى عايزة كلام)

- عارفة

- وعارفة إنى لا يمكن هعمل حاجة تدايقك ؟ (خالص يا أشرف يا حبيبى )

- (سكتت)

- هيام ..

- عارفة طبعاً يا أشرف .. إنت كل حاجة فى حياتى .. أكيد لو مكنتش اكتر واحد بيخاف عليا مكنتش حبيتك أوى زى مانا بحبك دلوقتى

- قلتيها بنفسك أهه .. يعنى مستحيل تخافى منى ..

- لأ طبعاً .. أنا غلطانة .. آسفة

- حبيبتى أرجوكى .. بموووووووت أنا من كلمة آسفة دى ..

- طيب أقول ايه (صوتها بدأ يدى على ضحك )

- قولى إنك عايزة تشوفينى زى مانا هتجنن وأشوفك

- (سكتت كتييييير وفى الآخر قالت كلمة معلش مضطر أكتبها كده) تيييييييييت

- أنا هجيلك حالاً .. إستنينى

- مستنياك .. (والنبى والنبى إبقوا إحكولى اللى حصل ..)

(إهئ إهئ .. يا ريتنى كنت معاهم .. يا ريتنى كنت معاهم)

------------------------
------------
-----
----------
------------------
------------------------
-----------------------------
مضى وقت قليل حتى سمعت أغنية مدرسة الحب لكاظم الساهر .. (هيييييييه إفتكرت اللى بيغنيها )

ووضعت السماعة لأستمع ..

فإذا بالجرس (يرد ومحدش بيرن)

حتى ردت أم أشرف يا عينى وهى موخمة عالآخر ..


- ألو ؟

- تعالى يا أم أشرف شوفى إبنك .. الـ (تييييييييييت) ده

إطلعيلى دلوقتى حالاً يا إما تبقى تاخديه من قسم الوايلى .. سلام ياختى


(تووت تووت تووت)

توووتة توووتة وخلصت الحدوتة

ظللت أياماً بل وأسابيع أنتظر أن أستمع إلى مكالمة جديدة منهما .. ولكن بلا جدوى

حتى دخلت إلى السيرفر .. ومسحت الـ (hack) .. وعدت إلى وظيفتى كمتخترق حواسب مستأجر

عدت اليوم التالى إلى الكلية .. يوم طبيعى يتسم بالهدوء

تناثرت الكلمات .. فإلتقطت بعضها .. وفهمت منها ..



أن القصة التى ألفتها نالت الجائزة الأولى فى مسابقة "أطرف كوميديا"

حقاً .. لشد ما تمنيت .. أن تُسمع كلماتى العالم .. فتنظر الفتيات كيف يؤكل بعقولهن حلاوة طحينية

وينظر الشبان إلى أين يؤول الحب الطاهر عندما تدنسه رغباتنا الدنيوية

(أشرف) ربما أحبها حقاً يوماً ما ..

ولكنه لم يخاف عليها .. أكثر مما يشعر به من رغبة دنيئة

(هيام) ربما أحبته فعلاً .. وأنساها ذلك كل الحدود

ولكن .. النسيان .. ما كان يوماًَ عذراً

رحمة الله أن أبيها جاء فى اللحظة المناسبة

لولا أنه يتحمل كثير من المسئولية التى قصر بها

(أم هيام) الفتكة .. عاملة نفسها مش واخدة بالها

يا حلاوة .. بجد لا تعليق

(أبو هيام) يا عينى طافح الكوتة .. ومش واخد باله من أهم حاجة فى حياته .. أخلاق بنته

مش القضية مين اللى غلطان

القضية لحد إمتى هنفضل نغلط .. ونقول 

(سامحونى .. مكانش قصدى)

عذراً للإطالة .. وشكراً