"عذراً حبيبتى ، سأذهب بعيداً .. لن ترينى مرة أخرى ولن أحدثك بعد ذلك مهما بلغ الأمر منى الجهد ، سأذهب لأخرى .. أجمل منكِ .. وأعقل منكِ .. سأحدثها حينما تغلق الدنيا أبوابها ، وأحدثها بأعذب الكلمات وتحادثنى بأرق الكلمات ، ستستمع إلىّ .. وتشاركنى التفكير .. لن تستمع فقط كما تفعلين .."
للمرة الأولى أتحير هكذا قبل أن أسطر هذه السطور .. أنظر بحب إلى فنجان القهوة وأبتسم ، ثم إلى الورقة البيضاء والقلم فى يدى وأحاول الكتابة وكأننى أكتب مذكراتى للمرة الأولى ، فأتوقف وأرشف مزيداً من القهوة الساخنة لتصيب لسانى بلسعة حارة أتأوه منها .. إلا أن الإبتسامة قد أقسمت ألا تفارقنى ! يا للعجب ..ها قد أتت مشتتة أفكارى مرة أخرى ، تنظر إلى عيناى بعينيها الحانيتين وتصدر ذلك الصوت .. تلك الدندنة الرقيقة التى تقلد بها (أوبريت) "بحيرة البجع" ، صحيح أن بحيرة البجع تختلف تماماً عما تقوم به مشتتة أفكارى ، إلا أنها بالتأكيد أعذب وأنقى مما عزفت به أعظم الفرق الموسيقية فى العالم .. توقفت عن الكتابة حتى ذهبت الحسناء ثم رحت أعبث بقلمى الأسود ليخط تلك الخطوط المنسقة كى تكون أشكالاً يراها الآخرون فيدركون فيما كنت أفكر بينما كنت أسطر هذه الخطوط .. غريبة هى فلسفة الكتابة ! مذكرتى الغالية .. ليس هذا ما جئتكِ كى أخبركِ إياه .. إننى فقط أستقطع مزيداً من الوقت ، مذكرتى .. لقد تزوجت منها أخيراً !
أنظر بحنين إلى ذلك الصف الكبير من الـ(أجندات) ، خمسة عشر (أجندة) تحكى قصة خمسة عشر عاماً من حياتى منذ أن كنت فى العاشرة من العمر حتى هذه اللحظة ، تلك المدة الطويلة التى عانيت فيها من العزلة الشديدة .. رأيت خلالها الحياة ترسم من حولى قضباناً نفسية من همس السكون .. اتجهت إليكِ - مذكرتى - كى تعينينى على الصمود .. استمعتِ لأفكارى وهو ما كنت أحتاجه حقاً ، لم تقاطعيننى أبداً ولم تسخري منى .. لم تشعريننى يوماً بأننى أثقل كاهلك إذ كنت أجدكِ دوماً وقتما احتجت إليكِ ، كنتِ لى العون حتى تخطيت العديد من العقبات .. طالما حكيت لكِ عن حبى لها ولم أشعر يوماً بغيرتك منها .. ربما لم تعلمى قبلاً أنها ستطلب منى أن أعتزلكِ إلى الأبد .. ولشد ما كان هذا صعباً علىّ ، فعارضتها مراراً وحكيت لها عن تاريخى معكِ وحياتنا الخاصة التى لم يقتحمها أحد قبل ذلك .. إلا أنها شعرت بغيرة منكِ .. وطلبت أن أختار ! عذراً رفيقة دربى .. لقد اخترتها !
أعدكِ ألا أنقطع عنكِ .. ففيكِ سأدون عن حبيبتى أشعاراً ، وبين طياتكِ سنمرح وحبيبتى نتذكر الماضى وأحكيه لها .. وفوق صفوفكِ سأضع صورة زفافى ومشتتة أفكارى !صحيح أننى لن أحتاج لدفتر مذكرات بعد الآن .. إلا أننى مدين لكِ بالشكر .. لأنكِ أعنتنى حين لم يكُ يستمع إلىّ سواكِ .. والحال قد تغير الآن ! عذراً .. لن أفتقدكِ ما دامت حبيبتى حية ترزق . أتمنى لكِ التوفيق .. فتمنيه لى أيضاً .
"عذراً حبيبتى ، سأذهب بعيداً .. لن ترينى مرة أخرى ولن أحدثك بعد ذلك مهما بلغ الأمر منى الجهد ، سأذهب لأخرى .. أجمل منكِ .. وأعقل منكِ .. سأحدثها حينما تغلق الدنيا أبوابها ، وأحدثها بأعذب الكلمات وتحادثنى بأرق الكلمات ، ستستمع إلىّ .. وتشاركنى التفكير .. لن تستمع فقط كما كنتِ تفعلين .."
للمرة الأولى أتحير هكذا قبل أن أسطر هذه السطور .. أنظر بحب إلى فنجان القهوة وأبتسم ، ثم إلى الورقة البيضاء والقلم فى يدى وأحاول الكتابة وكأننى أكتب مذكراتى للمرة الأولى ، فأتوقف وأرشف مزيداً من القهوة الساخنة لتصيب لسانى بلسعة حارة أتأوه منها .. إلا أن الإبتسامة قد أقسمت ألا تفارقنى ! يا للعجب ..ها قد أتت مشتتة أفكارى مرة أخرى ، تنظر إلى عيناى بعينيها الحانيتين وتصدر ذلك الصوت .. تلك الدندنة الرقيقة التى تقلد بها (أوبريت) "بحيرة البجع" ، صحيح أن بحيرة البجع تختلف تماماً عما تقوم به مشتتة أفكارى ، إلا أنها بالتأكيد أعذب وأنقى مما عزفت به أعظم الفرق الموسيقية فى العالم .. توقفت عن الكتابة حتى ذهبت الحسناء ثم رحت أعبث بقلمى الأسود ليخط تلك الخطوط المنسقة كى تكون أشكالاً يراها الآخرون فيدركون فيما كنت أفكر بينما كنت أسطر هذه الخطوط .. غريبة هى فلسفة الكتابة ! مذكرتى الغالية .. ليس هذا ما جئتكِ كى أخبركِ إياه .. إننى فقط أستقطع مزيداً من الوقت ، مذكرتى .. لقد تزوجت منها أخيراً !
أنظر بحنين إلى ذلك الصف الكبير من الـ(أجندات) ، خمسة عشر (أجندة) تحكى قصة خمسة عشر عاماً من حياتى منذ أن كنت فى العاشرة من العمر حتى هذه اللحظة ، تلك المدة الطويلة التى عانيت فيها من العزلة الشديدة .. رأيت خلالها الحياة ترسم من حولى قضباناً نفسية من همس السكون .. اتجهت إليكِ - مذكرتى - كى تعينينى على الصمود .. استمعتِ لأفكارى وهو ما كنت أحتاجه حقاً ، لم تقاطعيننى أبداً ولم تسخري منى .. لم تشعريننى يوماً بأننى أثقل كاهلك إذ كنت أجدكِ دوماً وقتما احتجت إليكِ ، كنتِ لى العون حتى تخطيت العديد من العقبات .. طالما حكيت لكِ عن حبى لها ولم أشعر يوماً بغيرتك منها .. ربما لم تعلمى قبلاً أنها ستطلب منى أن أعتزلكِ إلى الأبد .. ولشد ما كان هذا صعباً علىّ ، فعارضتها مراراً وحكيت لها عن تاريخى معكِ وحياتنا الخاصة التى لم يقتحمها أحد قبل ذلك .. إلا أنها شعرت بغيرة منكِ .. وطلبت أن أختار ! عذراً رفيقة دربى .. لقد اخترتها !
أعدكِ ألا أنقطع عنكِ .. ففيكِ سأدون عن حبيبتى أشعاراً ، وبين طياتكِ سنمرح وحبيبتى نتذكر الماضى وأحكيه لها .. وفوق صفوفكِ سأضع صورة زفافى ومشتتة أفكارى !صحيح أننى لن أحتاج لدفتر مذكرات بعد الآن .. إلا أننى مدين لكِ بالشكر .. لأنكِ أعنتنى حين لم يكُ يستمع إلىّ سواكِ .. والحال قد تغير الآن ! عذراً .. لن أفتقدكِ ما دامت حبيبتى حية ترزق . أتمنى لكِ التوفيق .. فتمنيه لى أيضاً .
"عذراً حبيبتى ، سأذهب بعيداً .. لن ترينى مرة أخرى ولن أحدثك بعد ذلك مهما بلغ الأمر منى الجهد ، سأذهب لأخرى .. أجمل منكِ .. وأعقل منكِ .. سأحدثها حينما تغلق الدنيا أبوابها ، وأحدثها بأعذب الكلمات وتحادثنى بأرق الكلمات ، ستستمع إلىّ .. وتشاركنى التفكير .. لن تستمع فقط كما كنتِ تفعلين .."