ولم يقل حبها داخلى بل زاد

ذات يوم كنت أسير بين المدرجات .. ثم ما لبثت أن أصبحت أسيراً بين قضبان حبها
سحرتنى تلك النظرة الهادئة .. وهذا الشعاع الدافئ
سألت نفسى " هل أحببتها ؟" .. فأجابتنى نفسى بكل بساطة
"وإن أحببتها .. سيقتل حبك حبٌ آخر غداً"
فى اليوم التالى لم أرها .. فظننت ذلك من حسن حظى
حتى تنسى عيناى تلك الأميرة .. حتى أفيق من تلك الأزمة الكبيرة
ولكن ..
لم يقل حبها داخلى .. بل زاد
رحت أبحث عنها هنا وهناك .. بلا فائدة
قلت سيقتل حبك لها إختلاطك بأصدقائك
ولكن ذلك لم يعصم عينيك من تتبع خطواتها الرقيقة .. بين مدرجات الجامعة
فلم يقل حبها داخلى .. بل زاد
حاولت التقرب منها .. حتى نجحت
ألقيت عليها السلام فردت عليك
شعرت أنك تملك العالم .. وأن طيور الغرام رهن إشارتك
حاولت التقرب أكثر من ذلك
فصد حياؤها إندفاعك
هل قتل ذلك حبك ؟
لا لم يقل حبها داخلى .. بل زاد
صمدت ولم تنتحر .. صمتَّ ولم تنكسر
رغم ما جال بخاطرك من رغبة بالموت .. صمدت ورويت الأمل بداخلك
ظللت صامتاً حتى تخرجت من كليتك
وظلت صامتة هى الأخرى
إحترمتها فإحترمتك
تقدمت لخطبتها فرفضتك
هل قتل ذلك حبك ؟
بل كان حبك أقوى من ذلك
سألت عن أخبارها .. فعلمت أنها تعمل بإحدى الشركات
ذهبت ورائها .. وتقدمت للعمل بنفس الشركة
ولسوء حظك تم رفضك أيضاً
ظننت ذلك سيقتل أملك
ولكن ..
لم يقل حبها بداخلى .. بل زاد
إنتظرتها حتى إنتهت من عملها
وطلبت منها دقيقتين
فرفضت مجدداً .. أنت إنسان تعس
ولكن ..
لم يقل حبها داخلى .. بل زاد
ذهبت لأتابع حياتى .. رميت ورائها ظنونى
وقررت أن أحبها .. ذلك الحب الأفلاطونى
تقدمت بعدها لأحدى الشركات الكبيرة .. فقبلونى ووظفونى بخدمة العملاء
وفى اليوم التالى سمعت صوت الأميرة .. ينادى بصوت رقيق أن هل أنا "علاء" ؟
رفعت رأسى لأجدها أمامى .. تنظر إلىّ فى رقة واستحياء
إبتسمتَ أخيراً أيها التعس .. أخيراً إعتلت فرحتك السماء
نظرت إلى إصبعها .. فوجدته لا زال منيراً
لا تزينه الدبلة ، إذا لتزينه دبلة أخرى
تحدثت معها قليلاً .. حتى تكسر حاجز الصمت
ثم طلبت منها التقدم لخطبتها
إبتسمت وإحمرت وجنتيها
ثم
وافقت
غريبة هذه الدنيا
تركض فيها ركض الوحوش فى البرية
وفى النهاية
لا ينالك منها إلا ما قسم الله لك
وحتى إن غلّقت أمامك أبواب الفرج
فما شئ بمانع للقدر
"ضاقت فلما إستحمكت حلقاتها فرجت .. وكنت أظنها لا تفرجُ"