إنَّمَا المَرأةُ زَهرَةٌ

إنما الحياة أرض مليئة بالأشواك .. بين هذه الأشواك زهور مخفية .. وبين هذه وتلك طرقات .. يمر بها باعة جائلون .. يبيعون وروداً صناعية مرشوشة بأجمل العطور .. فيأتى أناس يقضون حياتهم بحثاً بين الأشواك عن زهرة يشمون رحيقها السحرى فتختفى كل آلامهم ولا يجدون .. ويأتى أناس يجدون زهرة قدرهم فيعرضون عنها ظانين أن هناك أجمل .. ويتركونها ويطوفوا بين الأشواك فلا يجدوا بين الأشواك إلا الأشواك .. ولا يحصدون جراء ذلك سوى الآلام ..فيحاولون التراجع .. والعودة الى زهرة القدر .. فإذا بآخرون قد علموا حق قدرها فأخذوها فيندموا إلى نهاية العمر .. ويأتى أناس .. وقد وجدوا زهرتهم .. ولكن تتعلق أنوفهم بعطور الباعة الجائلين .. فيهرعوا إليهم ويتركوا الزهور السحرية .. فيندموا أشد الندم عندما تزول العطور وتظهر كل زهرة على حقيقتها المزيفة .. ثم يعودون .. ليجدوا الزهور الحقيقية قد قطفت .. ويأتى أناس ينظرون إلى الشوك وإلى دموع من سبقوهم .. فيذهبوا دون تفكير إلى الباعة الجائلين .. ويعيشوا إلى الأبد فى تعاسة ..
إنما الأناس الرجال ، إنما الزهور السحرية النساء الغاليات ، وإنما الباعة الجائلين هم الشياطين ، وإنما ما يحملونه من بضاعة معطرة مزيفة فهن نساء رخصن أنفسهن .. فرجاء عزيزى القارئ .. إن وجدت زهرتك السحرية .. ألا تترك رحيق المعصية يبعدك عن رحيق الجنة .. ولا تدع الباعة الجائلين .. يغرونك ببضاعتهم الزائفة .. ولا تدع الملل من البحث .. يفقدك الأمل فى الوصول ..
ورجاء عزيزتى القارئة .. أنتن قليلات والرخيصات كثيرات .. عندما يبحث الرجل عن اللهو يبحث عن الباعة .. وعندما يبحث عن الإرتباط يندس بين الأشواك حتى يعثر عليك .. نعم أنت .. أنت لأنك لم تقبلى أن تكونى مثلهن .. بضاعة سهلة المنال .. وكل ما هو سهل المنال سهل الزوال .. لذلك نتحمل الشقاء والعذاب والآلام والجروح حتى نصل إلى زهرة نعرف أنها غالية .. فكونى غالية ..